السيد علي الطباطبائي
606
رياض المسائل
منها : ما لو مات المنعم قبل العتيق وخلف وارثاً غير الوارث بعد موت العتيق كما لو مات المنعم عن ولدين ثم مات أحدهما عن أولاد ثمّ العتيق ، فعلى الأشهر يختصّ الإرث بالولد الباقي ويشاركه أولاد الولد الميّت على الآخر . واعلم أنّه كما يرث المولى عتيقه كذلك يرث أولاد عتيقه مع فقد النسب بلا خلاف ، للصحاح المستفيضة : منها : عن رجل اشترى عبداً له أولاد من امرأة حرّة فأعتقه ، قال : ولاء ولده لمن أعتقه ( 1 ) . ومنها : في العبد يكون تحته الحرّة ، قال ولده أحرار فإن أعتق المملوك لحق بأبيه ( 2 ) . ومنها : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مكاتب اشترط عليه ولاؤه إذا أُعتق فنكح وليدة لرجل آخر فولدت له ولداً فحرّره ثمّ توفّي المكاتب فورثه ولده فاختلفوا في ولده من يرثه ، قال : فألحق ولده بموالي أبيه ( 3 ) . ولكن في نصوص أُخر ما ربّما يتوهّم منه المخالفة لذلك : منها الصحيح : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعي علي بن عبد العزيز فقال لي : من هذا ؟ فقلت : مولى لنا ، فقال : أعتقتموه أو أباه ؟ فقلت : بل أباه ، فقال : ليس هذا مولاك هذا أخوك وابن عمّك ، وإنّما المولى الّذي جرت عليه النعمة ، فإذا جرت على أبيه فهو أخوك وابن عمّك ( 4 ) . لكنّها مع ضعف سند أكثرها شاذّة ، محتملة للحمل على أنّه ليس معتقاً . وعدم كونه مولى بهذا المعنى لا يستلزم انتفاء الولاء ، ولا تلازم بينهما ،
--> ( 1 ) المصدر السابق : 41 ، الباب 38 ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 41 ، الباب 38 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 . ( 4 ) المصدر السابق : 43 ، الحديث 11 .